اليعقوبي

321

تاريخ اليعقوبي

إلى العقوق . وسئل أبو جعفر عن قول الله عز وجل : وقولوا للناس حسنا . قال : قولوا لهم أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، ثم قال : إن الله عز وجل يبغض اللعان السباب ، الطعان الفحاش المتفحش ، السائل الملحف ، ويحب الحيي الحليم ، العفيف المتعفف . وقال : لو صمت النهار لا أفطر ، وصليت الليل لا أفتر ، وأنفقت مالي في سبيل الله علقا علقا ، ثم لم تكن في قلبي محبة لأوليائه ، ولا بغضة لأعدائه ، ما نفعني ذلك شيئا . وكان له من الولد خمسة ذكور : أبو عبد الله جعفر ، وعبد الله ، وإبراهيم ، وعبيد الله درج صغيرا ، وعلي درج صغيرا . وتوفي علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب سنة 118 ، وكان مولده في الليلة التي قتل في صبيحتها علي بن أبي طالب ، وتوفي بالاحهر ؟ 1 بين الحميمة وأذرح من عمل دمشق ، وسنه ثمانون وسبعون سنة ، وأمه زرعة بنت مشرح ابن معدي كرب ، أحد ملوك كندة الأربعة . وكان ذا غناء وفضل وشرف ورواية عن أبيه . قال : سمعت أبي يقول : إن من غصبته نفسه فيما تحب لم يطمعها فيما يحب . وقال : سمعت أبي يقول : تعاشر الناس حينا بالتقوى ، ثم رفع ذلك ، فتعاشروا بالمروة ، ثم رفع ذلك ، فتعاشروا بالحياء ، ثم رفع ذلك ، فانهتك الغطاء . وكان يقول : الكريم يلين إذا استعطف ، واللئيم يقسو إذا لوطف . وقال : سخاء الناس عما في أيدي الناس أفضل من سخائها بالبذل ، والقناعة لذة العيش ، والرضى بالقسم أكثر من مروة الاعطاء ، ومن حفظ من نفسه

--> ( 1 ) الاحهر : هكذا في الأصل .